[

مَتَى تُمْطِر!!

مَتَى تُمْطِر!!

في يَوْمِ الأَحَدِ اشْتَرَتْ أُمُ طاهِر مَظَلَّةً جَديدةً لِطاهِر لِيَسْتَخْدِمَها عِنْدَما يَهْطِلُ المَطَر.

فَرِحَ طاهِر بِها وَسَأَلَ أُمهُ: هَل أَستَطيع أَنْ أَخرُجَ بِها الآن؟

أَجابت أُمهُ: لا يوجَد مَطَر اليوم ، احتَفِظ بِها حتَّلى يَهطِل المَطَر.

يَوْمُ الإثْنَيْنِ كانَتْ الشَّمس ساطِعَة والسَّماء صافِيَة . سَألَ طاهِرُ : أُمّي هَلْ سَتُمْطِرُ اليوم؟ أجابت أُمهُ: لا أَعْتَقِد ذَلِك يا طاهِر فالسَّماء صافية كما تَرَى.

يَومُ الثُّلاثاء سَأَلَ طاهر أُمهُ: هُناكَ عَيْمَة بيضاء في السَّماءِ ، هل سَتُمْطِرُ يا أُمّي؟ أَجابَتْ الأُمُّ: إِنَّها غَيْمَةٌ صَغيرَة ولا أَظُن أَنَّها سَتُمْطِر اليوم.

يَوْم الأَرْبِعاء كان حارًا وَمُشْمِسًا . ‘‘ بِالتَّأكيد لَنْ تُمْطِر اليوم ’’ قال طاهر.

يَومُ الخَميس كان طاهر وأُمُّهُ في نُزْهَةٍ وَرَأى الغُيومَ مُتَفَرِقَة في السَّماء وقال : أمّي ستُمطِرُ اليوم هناك غُيوم كثيرة .

أَجابت أُمُّه: ما زالت الغُيوم بيضاء وبعيدة جِدًا في السَّماء. الغُيوم تكون أقرَب إلى سَطْحِ الأرضِ عندما تكون محَمَّلة بالمطرِ.

يَوْم الجُمعة كانت السَّماءُ مُغَطاة بِالغُيومِ الرَّمادِيَّة . فَرِحَ طاهر وقال لِأُمه: اليوم سَتُمطر يا أُمّي فالغيومُ قَريبة وليستْ بَعيدة كالأمسِ.

أَجابَتْهُ أُمه: أَنْتَ مُحِق سَتُمطِرُ في أيّ لَحْظَة ، احتَفِظْ بِمظَلتكَ قريبة مِنكَ.

جَلَسَ طاهر أمام بابَ المَنزلِ مُنتَظِرًا هُطولَ المَطَرِ حَتَّى حَلَّ المَساء وشَعَرَ بالنّعاسِ.

اسْتَيقَظَ طاهرُ صباحَ يَومِ السَّبتِ على صَوْتِ الرَّعدِ القَوِيِ وخَرَجَ مُسْرِعًا للخارج ونَسِيَ أنْ يَأخُذَ مَعَهُ مِظَلَّته.

خَرَجَ طاهر يَقْفِزُ في المَطَرِ فَرِحًا وَسَعيدًا وهو يهتفُ : أَخيرًا أَمْطَرَت السَّماء.

خَرَجَتْ أُمهُ مُمْسِكَةً بِالمِظَلَّةِ وَقالت : لقد نَسيتَ مِظَلَّتَك ، تعالَ خُذها والبس مِعطَفِكَ حتَّى لا تَمْرَض. أَجابها طاهر : لا أُريد، فأنا أُحِبُّ اللَّعِبَ تَحْت المَطَرِ.

اضطَرَّت الأُمُ لِمُلاحقةِ طاهر حَتَّى تُمسك به وتلبسهُ مِعطفَهُ وَتُعطيهِ مِظَلَّتَهُ ولَكنَّهُ كان يقفزُ ويركضُ فلم تستطع اللَّحاق بِهِ.

وفي المَساءِ مَرِضَ طاهر وأُمهُ بِسَببِ اللَّعِبِ في المَطَرِ من دونِ مِعْطَفٍ ولا مِظَلَّة.

انتقل إلى أعلى