[

قطّةُ تُحبُّ الموسيقى

قطّةُ تُحبُّ الموسيقى

صباحاً ومع طلوعِ الفجرِ، كانتِ القّطةُ (بوسي) تتجوّلُ في حديقةِ الدارِ، وقفتْ قربَ زهرةٍ صفراءَ، تأمّلتْها.. وتشمّمتْ عطرَها..‏
وحينما سمعتْ صوتَ بلبل يغرّدُ فوقَ غصنِ زيتونةٍ، جلستْ قربَ الزهرةِ وراحتْ تُصغي بكلّ هدوءٍ وشوقٍ لغنائهِ العذبِ.‏
فجأةً أخرجَ ضفدعٌ رأسهُ من نهرٍ صغيرٍ.. وأخذَ يُرسلُ نقيقَهُ الصاخبَ والمزعج في الحديقةِ..‏
التفتتْ بوسي إليهِ واضعةً إصبعَها على فمِها مشيرة أن اسكت.‏
ابتسمَ الضفدعُ، وخرجَ من النهر الصغير، اقتربَ من بوسي، قفزَ فوقَ ظهرِها، ثم زحفَ فوقَ رأسِها، وبوسي صامتةٌ هادئةٌ لا تتحرّكُ..‏
قالتْ بوسي بهمسٍ: افعلْ كلَّ شيء يا ضفدعُ… فقط أكرْمنا سكوتَك، ودعني أُصغِ لصوتِ البلبلِ..‏

انتقل إلى أعلى