[

عاقبة العصيان

عاقبة العصيان

في إحدى المناطق الرّيفية ، وعندَ اشتدادِ حرارة الشّمس ، كان هناك جدٌّ يرعى الغنم وحفيده هادي يلعبُ ويمرحُ بِجانِبِهِ .

بدأ هادي يبتعدُ عن جدّه قليلًا ، فناداه قائلًا : بُنيَّ لا تقتربْ من هذا المكان ، لقد رأيتُ بالأمس أفعى بالقُرب منه ، ابتعدْ عنه أرجوك . غير أنّ هادي لمْ يستمعْ لكلامِ جدّه . حاولَ الجدُ أن يُبعده مرةً أخرى فهو يعرفُ جيدًا أنّ حفيدَه عنيدٌ ورأسُه قاسٍ كالصّخر .

ما هي إلا دقائقُ حتّى صرخَ هادي : آه ، آه جدّي … قدمي تؤلِمني بشدّة . فأسرع الجدُ نَحوَه فإذا بحيةٍ كبيرةٍ لَدَغَتْ هادي وهربت .وبدأ السّم يتسلّل إلى جَسَدَ هادي . فما كان من الجدّ إلا أن أسرع وأخذ قطعةَ قماشٍ ورَبَطَها على ساقِهِ كي لا ينتشر السّم في سائرِ جسمه ثم نقلَه إلى أقربِ طبيبٍ لمعالَجَتِه .

بعد أن شُفي هادي طلبَ من جدّه السّماح مُردّدًا : لو سمعتُ نصيحتَكَ … فقاطَعَهُ الجدّ : لا تقلْ ’’ لو ‘‘ فهِيَ تفتحُ عملَ الشّيطان ، هذا قضاءٌ وقدر وإيّاك وعصْياني مرةً أخرى .

انتقل إلى أعلى