[

رفاقي في جهاز الدفاع المدني

بكفيا في 12 أيّار 2004

رفاقي في جِهاز الدّفاع المدنيّ الشّجعانِ،

صباحُ الخير يا أصدقائي الأعزاءَ ، أكتبُ إليكم ، ونحنُ في قمّةِ الفرحِ والتّشويق ؛ لأنّنا نؤدي واجبًا وطنيًا كبيرًا ، على الجبال والغابات الواسعةِ الّتي تتعرّضُ للحَرائقِ الكثيرةِ المتعددّةِ .

الأوقاتُ هنا تمرُّ صعبةً ومشوّقةً ، لأنّنا مُنشغلونَ بإقامةِ المخيّماتِ ، ونقلِ المياهِ من الينابيعِ والأنهارِ ، وتلقي الإتصالاتِ ، بعيدًا عن جوّ الدّراسةِ واللّعبِ واللّهوِ ، في هذا الأسبوعِ الوطنيّ المهمِ .

نستيقظُ كلّ يومٍ مع بزوغِ الفجرِ ، وبعدَ إجراء التّمارين الرّياضيةِ نذهبُ إلى المركزِ ، لنتلقّي المعلومات حول وضعِ الغاباتِ . بعد إعطائنا التّوجيهاتِ المتعلّقةِ بالسّلامة العامةِ ، وخارطة الطّرقِ الّتي يجبُ أن نسلكها ثمّ نتوجّهُ إلى أماكن إنتشارِ الحرائقِ . وهناك نعملُ جميعًا ، ولا أخفي عنكُمْ أنّنا في البداية خفنا من ألسنة النّيرانِ العاليةِ ، فقد تعرّض بعضُنا لبعض الحروق الطّفيفة الّتي عالجناها بسرعةٍ . وما أكبرَ فرحتنا عندما نعود مساءً منَ الغابةِ وقد أنقذناها من الحريقِ والهواءِ يلاعبُ وجوهنا كأنه يشكرنا!

أودّعُكم على أملِ اللّقاءِ بكم قريبًا ، وأتمنّى أوقاتًا سعيدةً بخدمةِ الوطنِ في مجالاتٍ أخرى .   

زميلكم المتطوّع
زياد

انتقل إلى أعلى