[

الربيع

الرّبيع

جاء الرّبيع بنسماته وضَحِكَ وجْه الطّبيعة ، فقررتُ وجدّتي التّجول في قريةٍ من قرى لبنان.

وصلنا إلى المكان المقصود ، كانت قريةٌ تربضُ على كتف الجبل تزيّنها بيوت حجريّة يعلوها قرميد أحمر ، وقد ترك الرّبيع لمساته السّحرية عليها ، فصفا الجو ، وراقت السّماء ، فالقرية سجادة خضراء مزركشة بالورود والأزاهير ، والأشجار مورقة تتغنّى على أغصانها الطيور . أخذنا نتمشّى في أرجائها ، نملأ صدرنا بهوائها اللّطيف ونُنّشف آذاننا بخرير سواقيها .

أغرى الطّقس الجميل النّاس بالخروج ، فصارت القرية موْئلًا للمتنزهين ، يتفيأون ظلال أشجارها ، الألوان حولنا ترسم لوحاتٍ ساحرةً ، والجميع في مهرجان تردّد أصداؤه بين الأرض والسّماء.

امضيت مع جدتي يومًا رائعًا، ونعمنا بساعات من الفرح والرضى ، فما أجمل أن يقضيَ الإنسان وقتًا جميلًا بين أحضان الطّبيعة السّاحرة !

انتقل إلى أعلى