[

’’ التّجربة أعطتني القوّة ‘‘

وُلِدَ مكسيمُ شَعيا في بيروتَ سنةَ ألفٍ وتسعمئةٍ وإحدى وستينَ . أحَبَّ الرّياضةَ ومارسها وهوَ بَعْدُ صغيرٌ جِدًا . وفي مطلعِ شبابهِ عشقَ تسلُّق الأعالي وصار يحلمُ بالقممِ.

أما كيفَ بدأتْ مُغامرةُ تسَّلقِ قِمَّةِ إيفريست ، فيقول مكسيمُ : ’’ كنتُ دائمًا أُفَكّرُ فيها ، وأسألُ نفسي : هلْ أستطيعُ يومًا رؤيتها ؟ ولمْ يكن يخطُر ببالي أنّني سأتسَلَّقها . ولَكِنْ ، بَعدما بدأتُ التَّسلقَ رُحتُ أُفكّرُ في القِممِ السَّبعِ وتحدّيتُ نفسي واستطعتُ تحقيقَ الحلمِ …‘‘

ويتابع مكسيمُ حديثهُ عن مُغامرةِ التَّسلُّقِ قائلًا : ’’ لقد تحضًّرتُ جَيّدًا نفسيًا  وجَسديَّا وتقنيًّا، وتهيَّأتُ لكلّ الوضعيّاتِ والاحتمالاتِ ، واضعًا نُصبَ عينيَّ المبدأَ القائل  ’’الخطأُ ممنوعٌ ‘‘ فأنا في النهايةِ رَبُّ عائلةٍ ولديَّ وَلَدانِ ومسؤولياتٌ كثيرةٌ . وعلى رغم كلّ التّحضيراتِ والاستعداداتِ كنتُ أتساءلُ دائمًا : هل سأُنجزُ المهمةَ ؟‘‘

وعليه قرّر مكسيم أن يتسلّقَ إيفرستَ من الشَّمالِ لأنّها أقلُّ خطورةً ، علمًا أنَّها أكثَرُ صُعوبةً . ولقد استغرقَ الوصولُ إليها خمسةَ أسابيعَ ، واجهتهُ في خلالها ًصعوباتٌ ومشاكلُ جَمّةٌ ، استطاعَ أن يتكيَّفَ معها ويتخطّاها ، مُحققًا حلمَ طفولتهِ وشبابهِ ، مدونًا اسمهُ في كتبِ المميزين العظام .

عن إيلاف
انتقل إلى أعلى