[

أمي

أمي

يا لحن حنانٍ جادَ به أشفّ وتر. ويا حلم سحرٍ شغل حديث النّهار والسّمر.

أمي كالنّخلة شامخة ، يعانق رأسها السّماء .تمشي مشية عزّ و إباء . سكن الجمال تقاسيمها . وجهُها مشعّ كما الشّمس . في مقلتيها نزهةٌ ليلية. أنفها صغير استقرّ بين خدّين استعار الورد لونه منهما . وحلا للكرز أن يستريح على شفتيها . ترتسمُ على ثَغرها ابتسامةٌ ربيعيّة تنشُر عطرًا . ضحكتها معزوفةٌ سحريّة تدخُلُ القلب دون استئذان . كريمة ُ الخلق ، نشيطة ، مُحبَّة تمد يد العون للآخرين ساعة يطرق أبوابهم ليلُ ضيقٍ حالك السّواد . لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ، ذكيّة ، تستغلّ أوقاتها في ما يعود علينا وعليها بالفائدة .

تتدفق حنانًا ، تراها رقيقةً ، ضعيفةً أمام هموم النّاس وتشاركهم إياها محاولةً نشر الحب في دنياهم .
حقًا إنّ أمّي نسمةُ صبحٍ لطيفةٌ تطفئ حرّ الأحزان .

انتقل إلى أعلى